العلامة الحلي
51
نهاية الإحكام
ومتى تعتبر الساعات المذكورة في الحديث ؟ الأقرب أنها من أول طلوع الفجر الثاني ، لأنه أول اليوم شرعا . وقال بعض الجمهور : من أول طلوع الشمس ، لأن أهل الحساب منه يحسبون اليوم ويقدرون الساعات . وقال بعضهم : من وقت الزوال ، لأن الأمر بالحضور حينئذ يتوجه إليه ، ويبعد أن يكون الثواب في وقت لم يتوجه عليه الأمر فيه أعظم ، ولأن الرواح اسم للخروج بعد الزوال ، وليس بجيد ، لاشتمال الحضور قبل الزوال على الحضور حالة الزوال وزيادة ، فزاد الثواب باعتباره ، وذكر الرواح لأنه خروج لأمر يؤتى به بعد الزوال . وليس المراد من الساعات الأربع والعشرون التي تقسم اليوم والليلة عليها ، وإنما المراد ترتيب الدرجات وفضل السابق على الذي يليه ، إذ لو كان المراد الساعات المذكورة لاستوى السابق والمسبوق في الفضيلة إذا جاءا في ساعة واحدة على التساوق ، ولاختلف الأمر باليوم الشاتي والصائف ، ولفاتت الجمعة في اليوم الشاتي إن جاء في الساعة الخامسة . السابع : ترك التخطي لرقاب الناس ، ولا بأس بذلك للأمام للحاجة . وكذا لو ضاق المكان وبين يديه فرجة لا يصل إليها إلا بالتخطي . وليس له إقامة غيره ليجلس موضعه وإن كان معتادا به . وله أن يبعث من يأخذ له موضعا فإذا حضر تنحى المبعوث . ولو فرش له ثوب فجاء آخر ، لم يجز له أن يجلس عليه ، فإن رفعه أو نحاه وجلس مكانه ، دخل في ضمانه . الثامن : إذا حضر قبل الخطبة يستحب له الاشتغال بالذكر والتلاوة والصلاة على النبي وآله عليهم السلام والتنفل . ويستحب الإكثار من الصلاة على النبي وآله عليهم السلام يوم الجمعة وليلة الجمعة ، لقوله عليه السلام : أقربكم مني في الجمة أكثركم صلاة علي